دراسة بحثية في قسم الجغرافية بعنوان " الخصائص الجغرافية للحدود السياسية واثرها في نمو ظاهرة الارهاب "

 بحضور الدكتورة ايمان عبد المالك الحلو وعدد من اساتذة وطلبة الدراسات العليا ناقش الطالب احمد مرزوق عبد عون من قسم الجغرافية رسالة الماجستير الموسومة ( الخصائص الجغرافية للحدود السياسية واثرها في نمو ظاهرة الارهاب ( العراق انموذجاً ) والتي تهدف الى ابراز الخصائص الجغرافية للحدود السياسية العراقية ، وأثرها  في نمو ظاهرة الارهاب , وتقييم دور حدود الجوار بعد عام 2003م في دعم الارهاب وتصديرها الى  العراق , والكشف عن دور الحدود في حماية امن واستقرار الدولة، فضلا عن أهمية وقدسية الحدود السياسية كونها مرادفة لسيادة الدولة. واشار الباحث في دراسته الى تحول الحدود السياسية الى مغذيات رئيسية لعدم الاستقرار الداخلي والاقليمي، فبحكم تعريفها كخطوط فاصلة تبدأ وتنتهي عندها سيادة الدولة على ارضيها، ارتبطت بمحوريين احدهما داخلي يتعلق بقدرة الدولة على تأمينها من اي تهديدات قائمة او محتملة واخر خارجي لتأثيرات اقليمية ودولية في امن الحدود . فقد تركزت التهديدات على الحدود العراقية بعد عام 2003 بتعرضها الى الاحتلال الامريكي وفقدان الدولة لسيادتها , فضلا عن ترك الحدود مفتوحة وفقدان الحدود لوظيفتها في حماية امن الدولة، واصبحت معبراً لتهديدات غير تقليدية ذات طبيعة متشابكة ومتصاعدة في آن واحد تمثل بالإرهاب العابر للحدود، فضلا عن توظيف بعض دول الجوار الجغرافي لحدودها الى نمط التصارع مع الدولة العراقية مستغلة الخصائص الجغرافية لمنطقة الحدود في ضوء تسلل المجاميع الارهابية ودعمها، مضافا لاختلافات سياسية واقتصادية وايدلوجية اسهمت في تنامي ظاهرة الارهاب في العراق الى يومنا هذا. و تناولت الدراسة اربعة فصول تضمن الفصل الاول مشكلة الدراسة وفرضيتها واهدافها واهميتها والحدود المكانية للحدود العراقية والمدة الزمانية من عامي ( 2003 – 2015 ) فضلا عن الدارسات السابقة والمفاهيم العلمية للدراسة.

على حين تناول الفصل الثاني الخصائص الجغرافية لحدود العراق تضمنت الخصائص الطبيعية أثر كل من الموقع الجغرافي والمساحة وشكل التضاريس مع وجود موارد معدنية (النفط ) وقربها من الحدود، فضلا عن الخصائص البشرية تضمنت حجم ونمو وكثافة السكان، وتوزيع السكان فضلا عن التركيب العمري، والنوعي الاثنوغرافي، وأثرها في نمو ظاهرة الارهاب .

اما الفصل الثالث فتطرق إلى أثر الحدود العراقية مع دول الجوار الستة بعد عام 2003 في ضوء وصف جغرافي لخط الحدود والتركيبة السكانية لمنطقة الحدود فضلا عن العلاقات بين العراق وهذه الدول وأثر خط الحدود بطبيعته الجغرافية في نمو ظاهرة الإرهاب. على حين جاء الفصل الرابع في تحليل جيبولتيكي لمستقبل الحدود العراقية في ظل المتغيرات الداخلية والخارجية ( الاقليمية والدولية ) . وكانت النتائج التي توصل اليها الباحث ان هناك علاقة بين نمو ظاهرة الارهاب والخصائص الجغرافية في ضوء الموقع الجغرافي المتمثل بارتفاع معامل الاحتكاك 63,3 % للحدود العراقية فضلا عن ارتفاع معامل الثقل الجغرافي 83,3 % مع وجود ضعف جيبولتيكي في مساحة وشكل الدولة العراقية مع وجود اقسام التضاريس ذات طبيعة صحراوية مخلخلة من السكان , فضلا عن وجود تركيبة سكانية في مناطق الحدود تعارض العملية السياسية في العراق بعد 2003 تحولت الى حواضن للمجاميع الارهابية وأثرها في توافر بيئة آمنة لهذه المجاميع، والاثر الذي تؤديه حدود بعض دول الجوار الجغرافي في ضوء فتح حدودها للمتسللين والدعم لهذه المجاميع الإرهابية من خلال الفتاوى التكفيرية والدعم المادي، كون بعض هذه الدول ذات انظمة دكتاتورية، وبعضها لاختلافات ايدلوجية واقتصادية حولت حدودها الى عامل صراع مع الدولة العراقية، اما النظر المستقبلية للحدود العراقية فقد اكدت بقاء حدود العراق كما هي عليه الآن لأسباب منها داخلي تمثل عدم قدرة اقليم كردستان في الانفصال لوجود امتدادات للأقلية الكردية في كل من دول الجوار ايران وتركيا وعدم سماح هاتين الدولتين في قيام كيان مستقلة يهدد امنها القومي، فضلا عن كون الإقليم منطقة جغرافية حبيسة، اما الأثر الخارجي في التأثير على مستقبل الحدود العراقية فقد قسمت الدول الاقليمية على فاعلة على بقاء حدود العراق تمثلت في اغلب دول الجوار الجغرافي، على حين سعت اسرائيل من استغلال وجود قوات الاحتلال الامريكي في اذكاء النعرات الطائفية كون بقاء العراق موحدا يمثل خطرا على وجود هذا الكيان العنصري، فضلا عن فشل اهداف المشروع الامريكي (مشروع الشرق الاوسط الجديد) في تقسيم العراق في ضوء وجود المقاومة الوطنية ورفض اغلب مكونات الشعب العراقي لهذا المشروع التقسيمي في منطقة الشرق الاوسط، بوصف العراق قلب هذا المشروع في استغلال التركيبة السكانية والقومية لسكان العراق في تنفيذ مشروعه.

Joomla Templates - by Joomlage.com