القمر وظاهرة المد والجزر

أ.د. علي خلف حسن

جامعة الكوفة/كلية التربية للبنات/قسم الفيزياء

 

للشمس، كما هو معروف، أثرها الفعال على ظاهرة المد والجزر التي تحدث على الأرض كما أن للقمر علاقة كبيرة واضحة بهذه الظاهرة بسبب قوته الجاذبة للأرض ونلاحظ نسبة تأثير الشمس على هذه الظاهرة أقل من تأثير القمر عليها ويعود السبب لبعد الشمس عن الأرض .

استنتج الأقدمون إن هذه الظاهرة من فعل القمر حيث إن كل مدين وجزرين يحدثان في يوم قمري كامل لكنهم لم يستطيعوا التوصل إلى تفسير

علمي بها إلا بعد أن اكتشف نيوتن قانون الجذب العام وفسرها بأنها ناشئة عن قوى الجذب التي يبذلها كل من القمر والشمس على مياه المحيطات. إن مقدار جذب القمر للأرض كبير جدا بالنسبة لكتلته ليس فقط على المياه بل حتى على اليابسة فتلاحظ المنطقة التي تواجه القمر مباشرة تقع عليها قوة جذب كبيرة فتتجمع فيها المياه وتعلو باتجاهه لأنها غير متماسكة بطبيعتها فيحدث المد العالي. أما المنطقة التي تقع في مركز الأرض فتقع عليها قوى جذب أقل من المنطقة الأولى وذلك لزيادة بعدها ومن هنا فأن الأرض اليابسة الموجودة تحت مياه المواجه للقمر تنسحب كتلة واحدة لتماسك أجزائها وتترك الماء الذي ورائها من الجانب الأخر لقلة تأثير الجاذبية عليها فيتراكم في الفضاء بسبب سحب الأرض عنه ويتكون هناك مد أخر.

ونتيجة لهذين المدين المتقابلين على جانبي الأرض تنخفض المياه على الجزأين الواقعين بينها فيحدث عندهما جزران، أما المنطقة النائية من الأرض فتقع عليها قوة جذب أقل من المنطقتين السابقتين إذ ينشأ المد من الفرع بين جذب القمر للماء المواجه له وبين جذبه لمركز الأرض ثم بين جذبه لهذا المركز و جذبه للماء بالجانب الأخر . 

Joomla Templates - by Joomlage.com